محمد ثناء الله المظهري

266

التفسير المظهرى

سورة السّجدة مكّيّة وهي ثلاثون آية ربّ يسّر وتمّم بالخير بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ألم ( 1 ) ان جعل اسما للسورة أو القران فهو مبتدأ خبره . تَنْزِيلُ الْكِتابِ على أنه بمعنى المنزل والإضافة من قبيل اخلاق ثياب والا فهو خبر مبتدأ محذوف اى هذا تنزيل أو مبتدأ خبره لا رَيْبَ فِيهِ فيكون مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 2 ) حالا من الضمير في فيه لان المصدر لا يعمل فيما بعد الخبر ويجوز ان يكون خبرا ثانيا أو خبرا أولا ولا ريب فيه اعتراضا لا محل له والضمير في فيه راجع إلى مضمون الجملة كانّه قيل لا ريب في كونه منزلا مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ أو الخبر . أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ ولا ريب فيه حال من الكتاب أو اعتراض ومن ربّ العلمين متعلق بتنزيل والضمير في فيه لمضمون الجملة ويؤيده قوله تعالى بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فإنه تقرير له ونظم الكلام على هذا انه أشار أولا إلى اعجازه بقوله ألم ثم رتب عليه ان تنزيله من رب العالمين وقرر ذلك بنفي الريب عنه ثم اضرب عن ذلك إلى ما يقولون فيه على خلاف ذلك إنكارا له وتعجبا منه فان أم منقطعة بمعنى بل والهمزة للانكار ثم اضرب عنه إلى اثبات انه الحق المنزل من اللّه وبيّن المقصود من تنزيله فقال لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ يا محمد إذ كانوا أهل الفترة التي كانت بين عيسى ومحمد صلى اللّه عليهما وسلم وجملة ما اتهم صفة لقوم لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ ( 3 ) بانذارك إياهم . اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما اللّه مبتدأ والموصول مع صلته خبره فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ أولها يوم الأحد وآخرها الجمعة